الشيخ محمد اليعقوبي

69

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

الحديد على الحديد كأصوات الرعد في السماء ، وإذا هو قائم عليه السلام يصلي « 1 » ، وقال له ابن عباس في صفين : ( يا أمير المؤمنين ما هذا الفعل ؟ حيث كان عليه السلام يراقب الشمس ، فقال له : أنظر إلى الزوال حتى نصلي ، فقال له ابن عباس : هل هذا وقت الصلاة ؟ ! إن عندنا لشغلًا عن الصلاة ! فقال له عليه السلام : فعلى ما نقاتلهم ؟ ! إنما نقاتلهم على الصلاة ! ) « 2 » . التراث العلوي : ويكفيك أن تقوم برحلة بين دعاء الصباح والمناجاة الشعبانية ودعاء كميل ، وتسرح نظرك في نهج البلاغة لتخرج بحصيلة وافرة من المعرفة بالله سبحانه : « فَلَئِنْ صَيَّرْتَنى لِلْعُقُوباتِ مَعَ أَعْدائِكَ ، وَجَمَعْتَ بَيْني وَبَيْنَ أهل بَلائِكَ ، وَفَرَّقْتَ بَيْني وَبَيْنَ أَحِبّائِكَ وَأَوْليائِكَ ، فَهَبْني يا إِلهي وَسَيِّدِي وَمَوْلايَ وَرَبّي صَبَرْتُ عَلى عَذابِكَ فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَلى فِراقِكَ ، وَهَبْني صَبَرْتُ عَلى حَرِّ نارِكَ فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَنِ النَّظَرِ إلى كَرامَتِكَ ، أَمْ كَيْفَ أَسْكُنُ فِي النّارِ وَرَجائي عَفْوُكَ » « 3 » . « لا إِلهَ إلّا أَنْتَ ، سُبْحانَكَ اللّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، مَنْ ذا يَعْرِفُ قَدْرَكَ فَلا يَخافُكَ ، وَمَن ذا يَعْلَمُ ما أَنْتَ فَلا يَهابُكَ » « 4 » . « إِلهي إِنْ حَرَمْتَني فَمَنْ ذَا الَّذي يَرْزُقُني ، وَإِنْ خَذَلْتَني فَمَنْ ذَا الَّذي

--> ( 1 ) انظر : البحار : ج 41 ص 17 . ( 2 ) ارشاد القلوب : ص 217 ، والبحار : ج 83 ص 23 . ( 3 ) مفاتيح الجنان : ص 92 ( 4 ) السابق : ص 88 .